إسرائيل تستعد لإعادة فتح معبر رفح قريباً… تفتيش عن بُعد للمغادرين وقوات أوروبية في الإدارة

25

تواصل إسرائيل استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح على الحدود المصرية–الغزية خلال الفترة القريبة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تنظيم حركة دخول وخروج الفلسطينيين من قطاع غزة.

وذكرت صحيفة هآرتس، أن إعادة فتح المعبر تأتي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن يُنفّذ القرار بعد استكمال الموافقة الرسمية من حكومة بنيامين نتنياهو.

آلية تفتيش غير مسبوقة

وبحسب الترتيبات الأمنية الجديدة، سيخضع سكان غزة الراغبون في مغادرة القطاع لإجراءات تفتيش عن بُعد عبر نظام محوسب يعتمد على البيانات المسبقة والتدقيق الإلكتروني، دون الخضوع لتفتيش جسدي مباشر عند المعبر.

في المقابل، سيُخضع الداخلون إلى قطاع غزة لتفتيش جسدي إسرائيلي، من خلال نقطة تفتيش إضافية داخل القطاع تشرف عليها القوات الإسرائيلية، في خطوة تعكس تشديدًا أمنيًا على حركة العودة، مقارنة بإجراءات المغادرة.

دور أوروبي في إدارة المعبر

وأشارت الصحيفة نقلًا عن مصادرها، إلى أن قوات أوروبية ستشارك في إدارة وتشغيل المعبر، في إعادة جزئية لنموذج الرقابة الدولية الذي طُبّق بعد اتفاقيات سابقة، ويهدف –وفق الرؤية الإسرائيلية– إلى توفير غطاء دولي للترتيبات الأمنية، وتقليل الاحتكاك المباشر مع الجانب الفلسطيني.

خلفيات وسياق

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي لا يخضع رسميًا للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، وقد ظل مغلقًا أو يعمل جزئيًا خلال فترات طويلة منذ اندلاع الحرب، ما فاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع، خاصة في ما يتعلق بسفر المرضى والطلبة وحملة الإقامات الخارجية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط دولية متزايدة لتسهيل الحركة الإنسانية، مقابل إصرار إسرائيلي على فرض آليات رقابية مشددة، وسط مخاوف أمنية تتعلق بمنع خروج أو عودة أشخاص تصنفهم إسرائيل على أنهم «مصدر تهديد».

ويرى مراقبون أن الترتيبات الجديدة تعكس مقاربة إسرائيلية تسعى للفصل بين البعد الإنساني والسيطرة الأمنية، من خلال نقل جزء من الإجراءات إلى أنظمة تفتيش رقمية وإشراك أطراف دولية، دون التخلي عن السيطرة الفعلية على حركة الأفراد.

الصافي نيوز – رصد

قد يعجبك ايضا