الرئيس الإيراني يأمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي

11

الصافي نيوز – وكالات

أفادت وكالة فارس الإيرانية للأنباء الاثنين بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان طلب بدء محادثات بشأن برنامج بلاده النووي مع الولايات المتحدة، في ظل توترات مع واشنطن التي لا تستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية.

وقال مصدر حكومي إن “الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة”، وأضاف أن “إيران والولايات المتحدة ستجريان مباحثات حول الملف النووي”، من دون تحديد موعد.

يمثل هذا الإعلان تطورًا لافتًا في مسار أزمة ممتدة منذ أكثر من عقدين، تتأرجح بين الدبلوماسية والتصعيد.

سياق تاريخي مختصر

  • في عام 2015، توصلت طهران والقوى الكبرى إلى خطة العمل الشاملة المشتركة التي قيّدت الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع تدريجي للعقوبات.

  • في 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق خلال إدارة دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات قاسية، ما دفع إيران إلى تقليص التزاماتها النووية تدريجيًا.

  • منذ ذلك الحين، تعثرت جولات إحياء الاتفاق، فيما وسّعت طهران مستويات التخصيب، وهو ما أثار مخاوف غربية وتقارير متكررة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن وتيرة النشاط النووي.

لماذا الآن؟

هناك عدة عوامل تفسر توقيت الإشارة إلى محادثات جديدة:

  1. ضغوط اقتصادية داخلية: العقوبات أرهقت الاقتصاد الإيراني (تضخم مرتفع، عملة ضعيفة، قيود على النفط والتحويلات).

  2. توتر أمني إقليمي: الحرب في غزة، واحتكاكات في العراق وسوريا والبحر الأحمر، رفعت احتمالات الاحتكاك غير المباشر بين طهران وواشنطن.

  3. رسائل ردع متبادلة: واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري، وطهران تلوّح بتوسيع برنامجها؛ ما يجعل القناة الدبلوماسية “صمام أمان” لتفادي الانزلاق.

  4. مقاربة براغماتية للرئاسة الجديدة: يُنظر إلى بزشكيان كصاحب خطاب أقل صدامية، يفضّل تخفيف الضغوط عبر التفاوض دون التنازل عن “الحقوق النووية”.

ماذا قد تبحثه المفاوضات؟

  • سقف التخصيب وكميات المخزون.

  • آليات تفتيش أوسع وشفافية تقنية.

  • تخفيف مرحلي للعقوبات النفطية والمصرفية.

  • تفاهمات لخفض التوتر الإقليمي المرافق للملف النووي.

التحديات أمام أي اختراق

  • انعدام الثقة بعد انسحاب واشنطن السابق.

  • ضغوط داخلية في إيران والولايات المتحدة ضد تقديم تنازلات.

  • تشابك النووي مع ملفات إقليمية (الميليشيات، الملاحة، العقوبات).

الإشارة إلى “بدء محادثات” لا تعني اتفاقًا وشيكًا، لكنها تعكس إدراكًا متبادلًا بأن كلفة المواجهة أعلى من كلفة التفاوض. أي تقدم سيعتمد على خطوات بناء ثقة متدرجة وصفقة “خطوة مقابل خطوة”، بدل اتفاق شامل دفعة واحدة.

إذا رغبت، أقدر أجهز لك نسخة فقرة خلفية قصيرة أو إنفوغرافيك زمني يوضح مراحل الأزمة للاستخدام في التقرير أو السوشيال.

قد يعجبك ايضا