الرواشدة: لا حلول فلسطينية على حساب الأردن… والوطن البديل مرفوض تماماً

14

عمّان – الصافي نيوز

قال الكاتب الأردني حسين الرواشدة إن الحراك الدبلوماسي المتزايد للسفير الأميركي في عمّان جيم هولتسنايدر يفرض على الأردنيين توحيد خطابهم السياسي والوطني عند اللقاء به، بما يعبّر بوضوح عن ثوابت الدولة الأردنية ومصالحها العليا، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأي مشاريع تمس هوية الأردن أو تركيبته الديموغرافية.

وأوضح الرواشدة، في مقال تحليلي، أن جولات السفير الأميركي ونشاطاته الاجتماعية والسياسية تتواصل بشكل لافت، باستثناء مناسبات اعتذر فيها بعض المدعوين عن استقباله، مشيراً إلى أن الموقف الرسمي الأردني يعتبر هذه التحركات جزءاً من الواجبات الدبلوماسية المعتادة، في إطار العلاقات الطبيعية بين عمّان وواشنطن، وهي علاقات لا مصلحة للأردن في توتيرها أو التشويش عليها.

وأضاف أن الحراك الدبلوماسي في عمّان ليس استثناءً، إذ تنشط سفارات عدة في عقد لقاءات دورية وندوات، بعضها ممول من الدول التي تمثلها، مؤكداً أن أجهزة الدولة تتابع هذه التحركات ضمن ما يخدم المصالح الوطنية، فيما يمتلك المجتمع الأردني، بحسه الوطني، القدرة على التمييز بين النشاط الدبلوماسي المشروع وأي نشاط قد يثير الريبة أو يحمل أجندات غير واضحة.

وبيّن الرواشدة أن أي سفير يتحرك وفق أهداف ورسائل تمثل بلده، إلا أن خصوصية الدور الأميركي، باعتبار واشنطن لاعباً رئيسياً في ملفات المنطقة، تستدعي – برأيه – قدراً أكبر من الانتباه والحذر، لافتاً إلى أن من يلتقون بالسفير ينبغي أن يعكسوا موقفاً أردنياً موحداً، خالياً من المجاملات أو الالتباس، ومعبّراً بدقة عن أولويات الدولة.

وشدد على أن الرسالة التي يجب أن يسمعها السفير من الأردنيين واضحة وثابتة، ومفادها رفض أي حل للقضية الفلسطينية يكون على حساب الأردن، أو يتضمن مشاريع تهجير أو ما يُعرف بـ«الوطن البديل»، مؤكداً أن هذه الطروحات مرفوضة تماماً شعبياً ورسمياً.

وأشار إلى أن دعم الأردن لصمود الشعب الفلسطيني يأتي في سياق الواجب الإنساني والوطني والعروبي، لكنه لا يعني التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي، موضحاً أن علاقة عمّان الرسمية محصورة بالسلطة الفلسطينية، وأن القرار الفلسطيني يجب أن يبقى بيد الفلسطينيين وحدهم.

وأكد الرواشدة أن القضية الفلسطينية تمثل مسألة مركزية للأردن، ليس فقط من منظور التضامن، بل أيضاً في سياق حماية أمن الدولة واستقرارها ومصالحها الاستراتيجية، مشدداً على أن أي عبث بمعادلات الجغرافيا أو الديموغرافيا في المنطقة يشكل تهديداً مباشراً للأردن وللاستقرار الإقليمي ككل.

وختم بالتأكيد على أن الأردنيين يلتفون حول دولتهم في مواجهة أي محاولات لفرض حلول أو مشاريع تتعارض مع ثوابتهم الوطنية ومستقبل أجيالهم، داعياً إلى خطاب وطني موحد يضع المصالح الأردنية فوق أي اعتبار عند التعاطي مع مختلف الفاعلين الدوليين.

قد يعجبك ايضا