العالم يحبس أنفاسه انتظاراً لنتائج مفاوضات الثلاثي: عراقجي وويتكوف وكوشنير

14

 

الصافي نيوز – في هدوء العاصمة العُمانية مسقط، وعلى مسافةٍ بعيدة عن صخب العواصم المتوترة، تبدأ اليوم الجمعة جولة محادثات أميركية–إيرانية توصف بأنها الأكثر حساسية منذ سنوات، وسط ترقّب دولي واسع لما قد تحمله من انفراج… أو تصعيد.

المفاوضات التي تستضيفها سلطنة عُمان تجمع ثلاث شخصيات تمثل مفاتيح القرار السياسي والأمني في واشنطن وطهران:
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنير، أحد أبرز مهندسي سياسة البيت الأبيض في المنطقة خلال عهد دونالد ترامب.

ثلاثة أسماء… لكن خلفها ملفات ثقيلة: النووي، الصواريخ، والميليشيات.

قبل انطلاق الجلسات، عقد عراقجي اجتماعاً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، في خطوة تعكس استمرار دور مسقط كوسيط تقليدي وهادئ بين الخصوم، وهو الدور الذي لعبته السلطنة مراراً في ملفات إقليمية شائكة.

وفي رسالة عبر منصة «إكس»، أكد عراقجي أن بلاده تدخل المفاوضات “بعيون مفتوحة وذاكرة لا تنسى ما حدث العام الماضي”، داعياً إلى “الاحترام المتبادل”، في صياغة توحي بالحذر أكثر مما تعكس تفاؤلاً.

في المقابل، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن “الدبلوماسية هي الخيار الأول”، لكنها لم تُسقط التلويح الواضح بالقوة العسكرية، مذكّرة بأن لدى الرئيس الأميركي “خيارات عديدة” إلى جانب التفاوض.

هي إذن لغة العصا والجزرة… في آن واحد.

ما الذي يُناقش خلف الأبواب المغلقة؟

المعلن رسمياً أن المحادثات تتركز على البرنامج النووي الإيراني، لكن التسريبات الأميركية تشير إلى جدول أوسع يشمل:

  • الحد من تخصيب اليورانيوم والرقابة الدولية

  • برنامج الصواريخ الباليستية

  • نفوذ طهران الإقليمي ودعمها لفصائل مسلحة

  • ترتيبات تخفيف أو رفع العقوبات

الخلاف الجوهري يتمثل في أن واشنطن تريد صفقة شاملة “نووي + صواريخ + ميليشيات”، بينما تصر طهران على حصر النقاش في النووي فقط.

هذا التباين يجعل أي تقدم مرهوناً بتنازلات سياسية صعبة من الطرفين.

قد يعجبك ايضا