المستقلة للانتخاب تمهل حزبي «العمال» و«العمل الإسلامي» لتصويب أنظمتهما… والجبهة ترفض تغيير الاسم

3

قال الأمين العام لسجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب أحمد أبو زيد، إن جميع الأحزاب السياسية كانت مطالبة بتعديل أنظمتها الأساسية بما ينسجم مع المعايير الحاكمة وقانون الأحزاب، موضحًا أن معظم الأحزاب استجابت على فترات مختلفة منذ حزيران الماضي، فيما تبقى حزبان لم يستكملا التعديلات المطلوبة حتى الآن، هما حزب العمال وحزب جبهة العمل الإسلامي.

وأوضح أبو زيد، في تصريحات صحفية، أن مجلس مفوضي الهيئة اعتبر الحزبين مخالفين لأحكام القانون، بعد منح مهل متكررة ومخاطبات رسمية، واستند في قراره إلى المادة (33) من قانون الأحزاب، التي تلزم الأحزاب المخالفة بتصويب أوضاعها خلال 60 يومًا من تاريخ الإخطار الرسمي.

وبيّن أن ملاحظات الهيئة على حزب العمال شملت قضايا تتعلق بالحوكمة الداخلية، أبرزها منح الأمانة العامة والأمين العام صلاحيات فرض عقوبات إنذار وتجميد وتنسيب بالفصل، بدل حصر هذه الصلاحيات بمحكمة حزبية مستقلة، إضافة إلى تفويض المكتب التنفيذي – وهو جهة غير منتخبة – بصلاحيات تنظيمية، فضلًا عن ملاحظات تتعلق بمكافآت مالية للأمين العام من أموال الحزب، بما يخالف المادة (25/أ) من قانون الأحزاب.

أما فيما يتعلق بحزب جبهة العمل الإسلامي، فأشار أبو زيد إلى أن الملاحظات لا تقتصر على اسم الحزب كما أُثير إعلاميًا، بل تشمل آليات تشكيل وانتخاب المحاكم الحزبية، التي تشترط المعايير أن تُنتخب من المؤتمر العام لضمان استقلالها، إضافة إلى مخالفات تتعلق بتصفية أموال الحزب عند الحل، حيث ينص القانون على أن تؤول هذه الأموال إلى خزينة الدولة، لا إلى جمعيات خيرية، فضلًا عن ملاحظات على آلية تشكيل المكتب التنفيذي ومنحه صلاحيات تعيين كاملة من قبل الأمين العام، خلافًا لمبدأ الانتخاب.

وأكد أبو زيد أن الهيئة منفتحة على الحوار مع جميع الأحزاب لتوضيح أي التباس قانوني، لكنها ملزمة بالمضي في تطبيق القانون بعدالة على الجميع، صونًا لنزاهة التنافس السياسي ومنع احتكار الرموز أو الصفات.

في المقابل، أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي بيانًا أكد فيه تسلمه إخطارًا من الهيئة يطالبه بتغيير اسم الحزب، معتبرًا أن هذه المطالبة تفتقر إلى أساس قانوني سليم. وأوضح الحزب أن اسمه معتمد منذ تأسيسه عام 1992، وجُدد الإقرار به بعد توفيق الأوضاع عام 2023 دون تسجيل مخالفة.

واستند الحزب إلى المادة (5) من قانون الأحزاب، معتبرًا أنها تتعلق بشروط تأسيس الأحزاب الجديدة ولا تنطبق على الأحزاب القائمة، مؤكدًا أن الحزب وطني مجتمعي وعضويته مفتوحة لجميع الأردنيين، ويضم في صفوفه مسلمين ومسيحيين. كما أشار إلى سوابق وافقت فيها الهيئة على إضافة وصف «إسلامي» لأحزاب أخرى، معتبرًا أن ذلك يؤكد عدم مخالفة الاسم بحد ذاته لأحكام القانون.

وبين موقف الهيئة وموقف الحزب، تدخل القضية مرحلة المهلة القانونية الأخيرة، بانتظار ما إذا كان الحزبان سيقدمان تعديلات تلبي متطلبات القانون، أم أن الإجراءات ستتخذ مسارًا قانونيًا آخر.

الصافي نيوز
قد يعجبك ايضا