بين الرؤية الفلكية والتحري الشرعي: دول تبدأ رمضان الأربعاء وأخرى الخميس
الصافي نيوز- راقب ملايين المسلمين حول العالم مساء الثلاثاء السماء، لرصد ظهور هلال شهر رمضان المبارك، في مشهد يتكرر كل عام ويُعيد طرح سؤال الاختلاف في بدايات الصيام بين الدول الإسلامية، بين من يعلن ثبوت الرؤية ومن يؤجّل القرار إلى اليوم التالي.
دول أعلنت الأربعاء أول أيام رمضان
وأعلنت نحو عشر دول إسلامية ثبوت رؤية هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء، ليكون يوم الأربعاء هو غرة شهر رمضان لعام 1447هـ، من بينها:
السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، اليمن، فلسطين، العراق، لبنان، والسودان.
وأكد الديوان الملكي السعودي في بيان رسمي أن دائرة الأهلة في المحكمة العليا تلقت إفادات من “عدد من الشهود العدول” بثبوت رؤية الهلال، وعليه فإن الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان، وهو ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
كما أعلن مفتي القدس أن الأربعاء هو أول أيام الصيام في الأراضي الفلسطينية، في حين أعلنت دار الوقف السني في العراق ودار الفتوى في لبنان، وكذلك مجمع الفقه الإسلامي في السودان، بدء الصيام يوم الأربعاء.
دول تبدأ الصيام الخميس
في المقابل، أعلنت دول أخرى عدم ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء، وقررت أن يكون الأربعاء متممًا لشهر شعبان، على أن يبدأ شهر رمضان يوم الخميس، ومن بينها:
مصر، الأردن، سوريا، تركيا، سنغافورة، إندونيسيا، ليبيا، الجزائر.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أنها لم تتلق ما يثبت شرعًا رؤية الهلال عبر مراصدها المعتمدة، وعليه فإن الخميس هو أول أيام رمضان.
كما أعلن مفتي الأردن أحمد الحسنات عدم ثبوت الرؤية، وهو الموقف ذاته الذي تبنته الجزائر وليبيا.
عُمان حسمت القرار مبكرًا
ومن المفارقات هذا العام، أن سلطنة عُمان أعلنت قبل نحو أسبوع أن يوم الخميس سيكون أول أيام شهر رمضان، استنادًا إلى المعطيات الفلكية التي أكدت استحالة رؤية الهلال مساء الثلاثاء.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن اللجنة الرئيسة لاستطلاع الأهلة اعتمدت على حقائق علم الفلك التي تؤكد نزول القمر قبل أو مع غروب الشمس، ما يجعل الرؤية مستحيلة، مؤكدة التزامها بعدم قبول شهادات تخالف العلم القطعي.
دول ما زالت تنتظر
ولا تزال بعض الدول لم تعلن بعد موعد بدء الصيام، لكون يوم الثلاثاء لديها يوافق 28 شعبان، وليس 29، ومن بينها المغرب وموريتانيا، حيث ستتحرى الهلال مساء الأربعاء، ما يعني أن رمضان قد يبدأ لديها الخميس أو الجمعة.
أما إيران، فأجلت بدورها استطلاع الهلال إلى مساء الأربعاء، وأعلنت وكالة “مهر” أن التوقعات الفنية تشير إلى أن الهلال سيكون واضحًا وسهل الرؤية، ما يرجّح أن يكون الخميس أول أيام شهر رمضان، وفق التقويم الرسمي.
اختلاف يتجدد كل عام
ويعود اختلاف بدايات الصيام بين الدول إلى تباين منهجيات اعتماد الرؤية البصرية، أو الحسابات الفلكية، أو الجمع بينهما، إضافة إلى اختلاف المطالع الجغرافية، وهو ما يجعل مشهد “رمضان يومين” يتكرر سنويًا دون أن يفقد رمزيته الروحية.
وبينما تبدأ بعض الدول صيامها الأربعاء، وتنتظر أخرى حتى الخميس أو حتى الجمعة، يبقى شهر رمضان جامعًا للمسلمين بروحه ومعناه، مهما اختلفت بداياته على التقويم.
