فضيحة تهزّ قمة الجيش الصيني: التحقيق مع أقرب حلفاء شي بتهم تسريب نووي وفساد

31

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن تشانغ يوشيا، أرفع جنرال في الجيش الصيني وأحد أبرز المقرّبين من الرئيس شي جين بينغ، يخضع لتحقيق رسمي على خلفية اتهامات خطيرة، من بينها تسريب معلومات حساسة تتعلق ببرنامج الأسلحة النووية الصيني إلى الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الاتهامات طُرحت خلال إحاطة عسكرية عُقدت صباح السبت بحضور عدد من كبار الضباط.

وبحسب التقرير، تشمل التهم الموجّهة لتشانغ تلقي رشى مقابل ترقيات وتعيينات عسكرية رفيعة، إضافة إلى تسهيل وصول وزير دفاع سابق إلى منصبه. كما يواجه اتهامات بالفساد المالي وتسريب معلومات استراتيجية، فضلاً عن بناء شبكات نفوذ داخل المؤسسة العسكرية يُعتقد أنها أضعفت تماسك الحزب، وإساءة استغلال صلاحياته داخل اللجنة العسكرية المركزية، أعلى هيئة لصنع القرار العسكري في الحزب الشيوعي.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الصينية السبت أن الحزب الشيوعي قرر فتح تحقيق مع مسؤولين عسكريين كبيرين هما تشانغ يوشيا وليو تشن لي. وأشارت الوزارة إلى أن تشانغ عضو في المكتب السياسي ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، بينما يتولى ليو رئاسة هيئة الأركان المشتركة للجنة ذاتها.

من جانبها، ذكرت وكالة رويترز أن تشانغ (75 عاماً) يُعد من أبرز دعاة تحديث الجيش، ويُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه أقرب حليف عسكري للرئيس شي، وأحد القادة القلائل الذين يمتلكون خبرة قتالية مباشرة. ويشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، التي تمثل أعلى سلطة قيادية للقوات المسلحة الصينية.

ويأتي هذا التطور ضمن حملة موسعة لمكافحة الفساد أطلقها شي جين بينغ منذ عام 2012، واستهدفت بشكل متزايد قيادات جيش التحرير الشعبي، لا سيما سلاح الصواريخ. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، تم طرد ثمانية جنرالات كبار من الحزب بتهم الكسب غير المشروع، من بينهم خه وي دونغ، ثاني أعلى مسؤول عسكري في البلاد.

كما أُقيل وزيران سابقان للدفاع خلال السنوات الأخيرة على خلفية قضايا فساد.

ويراقب دبلوماسيون ومحللون أمنيون هذه التحقيقات عن كثب، نظراً لمكانة تشانغ داخل هرم القيادة العسكرية وقربه من الرئيس شي، إضافة إلى الدور المحوري للجنة العسكرية المركزية في توجيه مسار التحديث العسكري الصيني.

قد يعجبك ايضا