كل 100 ليرة تعادل ليرة واحدة… سوريا تطلق عملة جديدة بحذف صفرين اعتبارًا من 2026

20

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية اعتماد معيار حذف صفرين في عملية استبدال العملة، بحيث تصبح كل 100 ليرة سورية ليرة واحدة، في خطوة وصفها بمحطة محورية ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ الثقة بالمؤسسات الوطنية وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.

وأوضح الحصرية، خلال مؤتمر الإعلان عن التعليمات التنفيذية للعملة السورية الجديدة الأحد، أن جميع أرصدة المصارف ستُحتسب بالليرة السورية الجديدة اعتبارًا من عام 2026، مؤكدًا أن إطلاق العملة لا يُعد إجراءً شكليًا، بل جزءًا من التزام المصرف بتنفيذ سياسات إصلاحية وفق معايير مهنية ومسؤولة.

وبيّن أن الاستراتيجية الاقتصادية المعتمدة تقوم على خمس ركائز رئيسية، تشمل: تحقيق الاستقرار النقدي، وإرساء سوق صرف ثابت وشفاف، وبناء مؤسسات مالية نزيهة وفعّالة، وتعزيز التحول الرقمي الآمن والفعّال، إلى جانب تطوير علاقات اقتصادية دولية متوازنة تخدم مصالح الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه الركائز يتطلب تحديث القوانين والأنظمة المالية وفق أعلى معايير الشفافية، وتطوير قواعد البيانات، ومواكبة التحولات الرقمية العالمية، واعتماد مصادر تمويل وتدريب مستدامة تضمن التطوير المستمر للقطاع المالي، معتبرًا أن العملة الجديدة تمثل بداية جديدة لمستقبل الاقتصاد السوري وتجسيدًا لالتزام المصرف بتعهداته.

وكشف الحصرية عن فترة تعايش بين العملتين تمتد 90 يومًا قابلة للتمديد، مؤكدًا أن عملية الاستبدال مجانية بالكامل، ويُحظر فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب تحت أي مسمى، مع التزام جميع الجهات العامة والخاصة بتطبيق معيار الاستبدال على الأسعار والرواتب والأجور والالتزامات المالية.

وأكد صدور نشرات رسمية لأسعار الصرف بالعملتين لضمان وضوح التعاملات ومنع أي تمييز أو مضاربة، مشددًا على التزام المصرف بالشفافية والمسؤولية، والسير وفق استراتيجية 2026–2030 للتحول نحو مصرف مركزي يعمل وفق المعايير العالمية، بما يضمن استقرار القرار الفني ويعزز اندماج القطاع المالي الوطني في المنظومة المالية العالمية.

وأوضح أن المصرف يركز على آليات السوق لضبط سعر الصرف، وأن الأثر المباشر للعملة الجديدة سيلمسه المواطن بعد الاستبدال، مع الحفاظ على الكتلة النقدية دون زيادة أو نقصان، معتبرًا أن تعزيز الثقة بالمصرف المركزي عنصر أساسي لمعالجة أزمة السيولة، مع توفير الليرة السورية عند ارتفاع الطلب عليها مقابل القطع الأجنبي.

وختم بالإشارة إلى أن مرسوم استبدال العملة حصر العملية داخل الأراضي السورية، وأن السياسة الجديدة تقوم على الضبط المالي دون مجال للتضخم، لافتًا إلى التعاون مع كبرى الشركات العالمية لطباعة العملة بما يمنع التزوير، والعمل على تطوير أنظمة الدفع داخل سوريا وتزويد المصارف بحلول مؤقتة لمعالجة الدفع الإلكتروني.

الصافي نيوز – رصد
قد يعجبك ايضا