لماذا ارتفعت أسعار الدخان في الأسواق المحلية؟

21

ارتفعت أسعار الدخان في الأسواق المحلية اليوم الاربعاء، بنسب متفاوتة.
ونقل عن موردين، أن أسعار الدخان ستبدأ بالارتفاع في الاسواق المحلية بدءاً من الخميس، بفروقات تراوحت بين 10 قروش و20 قرشا للعبوة.
يذكر أن أسعار الدخان ارتفعت في الأردن نهاية عام 2024 بمقدار 10 قروش للعبوة.

تأتي الزيادة الجديدة على أسعار الدخان في الأردن في سياق سياسة حكومية ممتدة لرفع الضرائب الخاصة على منتجات التبغ، باعتبارها من السلع الخاضعة لما يُعرف بـ«الضرائب الانتقائية»، والتي تُفرض لأسباب مالية وصحية في آن واحد.

وعلى الصعيد المالي، يُعد قطاع التبغ أحد أهم مصادر الإيرادات الضريبية للخزينة، إذ تسهم الضرائب المفروضة على الدخان سنويًا بمئات الملايين من الدنانير، ما يجعله أداة ثابتة تستخدمها الحكومات لتعزيز الإيرادات دون فرض ضرائب مباشرة جديدة على الدخل أو السلع الأساسية.

أما صحيًا، فتندرج هذه الزيادات ضمن التزامات الأردن بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة التدخين، والاتفاقيات الدولية المرتبطة بالصحة العامة، والتي تقوم على مبدأ أن رفع السعر يقلّل الاستهلاك، خصوصًا بين فئة الشباب وصغار السن.

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار الدخان نهاية عام 2024 بمقدار 10 قروش للباكيت، في خطوة اعتُبرت آنذاك جزءًا من نهج تدريجي، لا زيادة مفاجئة، لتفادي الصدمات السعرية الكبيرة في السوق، وهو النهج ذاته الذي يبدو أنه مستمر مع الزيادة الحالية التي تراوحت بين 10 و20 قرشًا.

وتشير قراءات السوق إلى أن هذه الزيادات غالبًا ما تكون مركّبة، ناتجة عن رفع الضريبة الخاصة أو تعديلها. وكلف الاستيراد والتخزين، وهوامش الموردين والتجار. وأحيانًا تقلبات سلاسل التوريد.

وفي المقابل، يثير تكرار رفع أسعار الدخان جدلًا اجتماعيًا واقتصاديًا، إذ يرى منتقدون أن العبء يقع أساسًا على ذوي الدخل المحدود من المدخنين، بينما تحذّر الجهات الرسمية من أن كلفة التدخين الصحية والاقتصادية على الدولة تفوق بكثير أي أعباء سعرية آنية.

 

 

قد يعجبك ايضا