نائب يقترح تنظيم استخدام “التواصل الاجتماعي” لمن دون 16 عاماً

18

الصافي نيوز

تقدم النائب الأول لرئيس مجلس النواب، النائب الدكتور خميس عطية، بمقترح إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، يدعو فيه إلى تنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين ممن هم دون سن 16 عاماً.

وأكد عطية أن الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما المنصات الرئيسية في الأردن، وتزايد استخدام الأطفال والمراهقين لها في سن مبكرة، ترافق مع تصاعد ملحوظ في المخاطر التي تهدد هذه الفئة، ومنها التحديات التربوية والنفسية والاجتماعية، والتعرض للتنمر الإلكتروني، وارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق، إضافة إلى تراجع التحصيل العلمي، والتعرض لمحتوى غير ملائم ثقافياً وأخلاقياً، فضلاً عن تزايد المخاطر الإلكترونية كحالات الاستغلال والابتزاز.

وأشار عطية إلى أن العديد من الدول اتجهت للحد من هذه المخاطر عبر إصدار تشريعات تنظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقلل من آثارها السلبية، واصفاً هذه الخطوات بأنها “كبيرة ومهمة” في حماية الأطفال والمراهقين، وقد حظيت بمتابعة وتأييد واسع على المستوى الدولي.

وأوضح أن دراسات حديثة صادرة خلال الأعوام (2025–2026) أظهرت أن نحو 96% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هم من المراهقين دون سن 16 عاماً، فيما تبلغ النسبة حوالي 90% للفئة العمرية بين 15 و17 عاماً، معتبراً أن هذه الأرقام مقلقة للغاية وتستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة لا تحتمل التأخير.

وطالب عطية الحكومة، وبشكل مستعجل، باتخاذ خطوة أولى تتمثل في حظر إنشاء حسابات جديدة وتعطيل الحسابات القائمة للفئة العمرية المستهدفة (دون 16 عاماً)، إلى جانب التعاون مع شركات التكنولوجيا لتوفير أدوات حماية فعّالة.

وفي إطار تحقيق التوازن، أشار إلى إمكانية السماح باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بموافقة ولي الأمر، خاصة أن بعض المنصات تُستخدم لأغراض تعليمية وتنمية المهارات الرقمية، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز الوعي الرقمي لدى الطلبة والأهالي من خلال المدارس.

كما دعا إلى دراسة إصدار تشريع أو نظام يحدّ أو ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، بما يحقق التوازن بين الحماية والاستفادة، ويمكن الحكومة من مخاطبة شركات التواصل الاجتماعي لاعتماد تقنيات تضمن التحقق من أعمار المستخدمين، مع فرض غرامات على الشركات المخالفة، أسوة بما جرى في عدد من الدول، وبما يسهم في حماية الهوية المجتمعية والقيم الوطنية، وضمان تنشئة جيل واعٍ ومتوازن وقادر على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.

قد يعجبك ايضا