نواب يحولون أسئلتهم للحكومة إلى استجوابات .. ما الفرق بين السؤال والاستجواب

19

 

الصافي الإخباري – عمان

حوّل النائب أحمد الهميسات سؤاله النيابي بشأن المديونية وحجم الاستثمارات وخطة التحديث الاقتصادي في عهد الحكومة السابقة إلى استجواب.
وقال وزير المالية عبدالحكيم الشبلي، خلال جلسة مجلس النواب الاثنين، لمناقشة ردود الحكومة على 14 سؤالا نيابيا، إن المديونية ترتفع بشكل سنوي نتيجة زيادة العجز.
وأوضح الشبلي أنه كما ورد في موازنة 2025، ازداد العجز في 2021 بمقدار (1.731) مليار دينار، وازداد في 2022 بمقدار (1.553) مليار دينار، وازداد في 2023 بمقدار (1.860) مليار دينار.
وكان الهميسات قد وجه سؤالا نيابيا: “كم بلغ حجم المديونية عند استقالة حكومة بشر الخصاونة، وكم كانت عند تولي رئاسة الحكومة خلال الفترة 2020-2024؟”. متسائلاً بعد استماعه لجواب الوزير، عما إذا كانت إجابة الوزير بمستوى السؤال، مقرراً تحويل السؤال الى استجواب.
كما حولت النائبة ديمة طهبوب سؤالها النيابي بشأن تعديلات “ديوان الخدمة المدنية ونظام الموارد البشرية” إلى استجواب.
وقالت طهبوب إن الموارد البشرية تعد من ثروات الأردن، مقدرة سعي الحكومة لإعادة وتنظيم القطاع العام. مضيفة أنه لا يمكن إدارة القطاع العام بعقلية ومفاهيم القطاع الخاص. وأشارت إلى أن المجلس وجه سؤالين: هل هناك حاجة لنظامين لتنظيم الأحكام المتعلقة بالوظيفة العامة (نظام الخدمة المدنية ونظام الموارد البشرية)؟.
وتابعت طهبوب أن الحكومة عندما أجابت على السؤال بررت في فقرة كاملة أنه ما زال هناك الحاجة إلى نظامين، ولكن الحكومة تراجعت قبل يومين عن هذا القرار وقامت بضم النظامين في نظام واحد.
ولفتت إلى أن السؤال الثاني، إذا كانت الحكومة قبل إصدار هذه التعديلات قد درست الآثار الاقتصادية المترتبة عليها، لكن جواب الحكومة لم يحتوي على نسبة أو رقم للمتأثرين بالتعديات واكتفى الجواب فقط بالقول إن “النسبة ضئيلة”.
من جهته، حول النائب صالح العرموطي سؤاله النيابي بشأن رفع الضريبة الخاصة على المركبات الكهربائية إلى استجواب.
وحول النائب أحمد السراحنة سؤاله النيابي بشأن عدد الأسرة لمرضى غسيل الكلى في عين الباشا ومخيم البقعة إلى استجواب.

واستنادًا إلى النظام الداخلي لمجلس النواب الأردني، يمكن للنائب أن يُحول سؤاله الموجه إلى أحد الوزراء إلى استجواب إذا رأى أن الإجابة عن السؤال لم تكن كافية أو مقنعة، أو إذا استدعت الإجابة طرح قضية تستوجب النقاش والمساءلة على مستوى أعمق.

يشار إلى وجود عدة فروقات بين السؤال والاستجواب، استناداً إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، إذ يُعد السؤال والاستجواب من الأدوات الرقابية الأساسية التي يستخدمها النواب في مجلس النواب الأردني لمساءلة الوزراء، لكنهما يختلفان في الهدف والإجراء والتبعات. السؤال هو وسيلة استفسار موجهة من النائب للحصول على توضيح أو معلومات حول قضية معينة، ويُجاب عنه شفويًا أو كتابيًا من قبل الوزير، وعادة ما تنتهي الأمور عند تقديم الإجابة دون تصعيد. أما الاستجواب، فهو أداة رقابية أعمق تُستخدم لمساءلة الوزير سياسيًا حول قضية قد تحمل تبعات كبيرة أو تُشير إلى إخفاقات، ويتضمن فتح نقاش موسع تحت قبة البرلمان، وقد يؤدي إلى طرح الثقة بالوزير إذا اقتضت الضرورة. بينما تركز الأسئلة على قضايا أقل تعقيدًا أو أهمية سياسية، يُثار الاستجواب حول قضايا كبرى أو مخالفات تتطلب تحمل المسؤولية السياسية.

 

قد يعجبك ايضا