من هم سكان مدينة عمرة المحتملون؟
مع الإعلان عن مشروع مدينة عمرة وما يتضمنه من رؤية عمرانية مستقبلية تمتد لربع قرن، تبرز مجموعة من الأسئلة الصحفية الطبيعية التي يسعى المواطن إلى سماع إجاباتها. فالمشروع، كما ورد في تفاصيله، يهدف إلى تخفيف الضغط السكاني عن عمّان والزرقاء، ويُوصف بأنه “مدينة للشباب والجيل القادم”، ويشمل مشاريع إسكان للموظفين والمتقاعدين وسكان لواء الموقر.
لكن يبقى من المشروع ما يستحق التوضيح: من هم السكان المتوقع أن ينتقلوا إلى هذه المدينة الجديدة؟ وهل ستكون وجهة للشباب الباحثين عن فرص سكن ميسّر؟ أم ستستقطب فئات اقتصادية محددة مرتبطة بطبيعة المشاريع الاستثمارية والتعليمية والرياضية التي ستقام فيها؟ وهل هناك تصور أولي لآليات التملك والتأجير، أو لنماذج السكن التي ستُطرح، أو لأدوار القطاعين العام والخاص في توفير خيارات سكن متنوعة تلائم مختلف الدخول؟ ثم كيف ستتعامل المدينة مع الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين سكانها المحتملين؟ وهل ستُطرح برامج دعم أو تمويل إسكان للشباب ضمن مراحل المشروع؟ هذه الأسئلة، وغيرها، تمثل جزءًا مهمًا من الصورة الكاملة التي ينتظرها المواطن، ليس لمعرفة ما الذي ستحتويه مدينة عمرة فقط، بل لمعرفة ما إذا كانت خيارًا سكنيًا واقعيًا وقريبًا منه، أم مشروعًا طويل المدى بانتظار أن تتضح تفاصيله خلال السنوات المقبلة.
الصافي نيوز – عمان
