محمد الحتو يكتب: لماذا يختار عموتة إطلاق “سهامه الطائشة” الآن؟

94

الصافي نيوز – عمان

أثار تصريح مفاجئ للمدرب السابق للمنتخب الوطني، المغربي الحسين عموتة، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الأردنية، بعد أن تحدث عن ما وصفه بـ”معاملة غير احترافية” من بعض المسؤولين والإعلام خلال فترة توليه قيادة النشامى. التصريح، الذي جاء في خضم مشاركة المنتخب الأردني في كأس العرب وقبل ساعات من مواجهته الحاسمة أمام العراق، فتح باباً من التساؤلات حول توقيته ودوافعه، خاصة في ظل الاستقرار الفني الذي يعيشه المنتخب تحت قيادة المدرب جمال السلامي.

وفي مقال نشره المحلل الرياضي محمد الحتو، تناول فيه ردود الفعل على تصريحات عموتة وانتقد ما اعتبره “سهاماً طائشة” وجّهها المدرب السابق نحو الأردن في لحظة تتطلب التكاتف خلف المنتخب. ويعرض الحتو في مقاله رؤية نقدية حادة لدلالات كلام عموتة وانعكاساته على المشهد الكروي الأردني.

فيما يلي النص الكامل للمقال كما ورد في صفحة الكاتب على “فيس بوك”:

لماذا يا عموتة.. “سهامك الطائشة” الآن؟
لماذا يا الحسين عموتة؟ لماذا “سهام طائشة” في هذا التوقيت؟ وأنت المشهود عنك التحفظ في تصريحاتك والدبلوماسية لأبعد حدود!!.
المنتخب الأردني أعطاك كما أعطيته، وفتح لك الباب واسعاً، واحتضنك وشكرك وأكرمك، بعد التأهل إلى نهائي كأس آسيا، وأنت من قررت الرحيل بشكل مفاجيء وتم احترام قرارك، وانتهت معها العلاقة وبقيت بصمتك التاريخية بنجاح مشترك مع اللاعبين وإدارة الاتحاد.
ولكن مع كل هذا نراك اليوم وبعد سنوات تخرج بتصريحات “عبثية” في كأس العرب قبل المواجهة المهمة لمنتخبنا أمام العراق بدت كأنها “سهم طائش” من دون داع ولا مناسبة، تقول فيه إن مسؤولين وإعلاماً أردنياً عاملوك بقدر من عدم الاحترافية؟!
لا يليق بك هذا الكلام الآن، ولا يليق أن يُقال بعد انتهاء علاقة قامت على عقد مهني أنت من أنهى بنوده لا نحن!.
الأردن اعتبرك ابناً في بيت كبير وودّعك بودّ وفتح لك الباب للخروج كما دخلت ضيفاً كريماً، فلماذا عدت اليوم من نافذة ضيقة تحاول فرض إطلالة غير مرغوب بها لتستنشق هواء يعيدك للمشهد بعد إقالتك من الجزيرة الإماراتي والجلوس خلف الشاشات بلا عمل!!.
يا أخي، هل هناك داعٍ لتصريحاتك بينما ابن بلدك جمال السلامي يقود المهمة بثبات ويقدّم مستوى أفضل؟ أم أنها غيرة قاتلة وأنت تراه يقدم أفضل نسخة فنية في تاريخ المنتخب الأردني!.
من تصريحك اليوم، بدا أن سياج السرية الذي أحطت نفسك به انكمش عليك حتى لم يعد يتسع لخطوة جديدة، ولا لنادٍ جديد، فوجدت نفسك تبحث عن طوق نجاة!.
يا عموتة.. لدينا الآن مدرب مغربي أصيل اسمه جمال السلامي، نحترمه كما احترمنا الراحل المصري محمود الجوهري، وكما قدّرنا العراقي عدنان حمد، وكل مدرب مرّ من بيتنا وخرج منه مرفوع الرأس، لا يحمل في قلبه سوى الاحترام.
صدقني، أنت من خسر برحيلك، وليس المنتخب الأردني، وأقولها مجدداً: من حق الإعلام الأردني وفي حتى أي دولة أخرى أن ينتقدك فنياً ويبدي رأيه بأي مدرب في إطار المصلحة العامة واسأل أنشيلوتي وغوارديولا وكلوب!، فليس لك حق التحامل طالما لم يتم التجريح في شخصك، وأضيف لك بأنه حتى مواطنك وليد الركراكي تعرض للانتقاد في المغرب ببعض الفترات حول قرار فني أو خسارة مباراة خلال أمم إفريقيا التي أعقبت كأس العالم؟ أم أنت فوق النقد؟!.
أخيراً.. كل الاحترام لعملك السابق مع المنتخب ولكن احترامك لمنتخبنا وصديقك السلامي واجب عليك أيضاً فلا تشتت تركيزنا بكأس العرب! أما إن كنت ترضي بتصريحك أصدقائك في الاتحاد العراقي فالمشهد مكشوف تماماً!.
قد يعجبك ايضا