البنك المركزي يقرر خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس

53

الصافي نيوز – عمان

 

عقدت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني اجتماعها الثامن والأخير لهذا العام، وقررت خفض “سعر الفائدة الرئيسي” وأسعار الفائدة على مختلف أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك اعتباراً من الأحد 14 كانون الأول 2025.

وأكدت اللجنة متانة الاستقرار النقدي في المملكة مدعوماً بالارتفاع الملحوظ في احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية التي بلغت 24.6 مليار دولار بنهاية تشرين الثاني 2025، وهو مستوى يغطي مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 8.8 أشهر. كما استقر معدل التضخم عند مستوى منخفض بلغ 1.8% خلال الأحد عشر شهراً الأولى من عام 2025.

وفيما يتعلق بأداء القطاع المصرفي، ارتفع إجمالي الودائع لدى البنوك بنسبة 7.3% على أساس سنوي ليصل إلى 49.3 مليار دينار في نهاية تشرين الأول 2025، كما سجلت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك نمواً نسبته 3.9% لتبلغ 36.1 مليار دينار. وقد واصلت البنوك الحفاظ على متانة أوضاعها المالية وارتفاع مستويات السيولة، مما يعزز قوة القطاع المصرفي الأردني وقدرته على مواجهة الصدمات.

أما على صعيد المؤشرات الاقتصادية، فقد واصل الاقتصاد الوطني تحقيق أداء إيجابي خلال 2025، إذ ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 6.5% خلال الأشهر العشرة الأولى لتصل إلى 6.6 مليار دولار.

كما ارتفعت تحويلات العاملين الأردنيين في الخارج بنسبة 4.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى لتبلغ 3.3 مليار دولار. وسجلت الصادرات الكلية نمواً واضحاً بلغت نسبته 8.8% خلال الفترة ذاتها لتصل إلى 10.8 مليار دولار.

وارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 36.4% خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ليبلغ 1.0 مليار دولار. وعلى مستوى النمو الاقتصادي، سجل الاقتصاد نمواً نسبته 2.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، بعد تحقيق نسبة 2.7% في الربع الأول.

وأكد البنك المركزي الأردني استمراره في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الحفاظ على الاستقرار النقدي، وبما يهيئ بيئة اقتصادية مستقرة داعمة للنمو الاقتصادي المستدام.

ومما سبق يتضح أن قرار البنك المركزي الأردني بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس جاء انعكاساً لمجموعة من التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الوطني خلال عام 2025، والتي وفّرت هامشاً مناسباً لتخفيف السياسة النقدية دون المساس باستقرار الأسواق. فقد تراجع معدل التضخم إلى مستوى منخفض بلغ 1.8%، ما أزال الضغوط السعرية التي عادةً ما تحدّ من إمكانية خفض الفائدة. كما سجلت الاحتياطيات الأجنبية ارتفاعاً لافتاً لتصل إلى 24.6 مليار دولار، وهو ما يعزز قدرة البنك المركزي على دعم سعر الصرف والمحافظة على الثقة بالنظام النقدي.

في المقابل، واصل الاقتصاد تحقيق أداء متوازن مدفوعاً بانتعاش السياحة، ونمو الصادرات، وارتفاع تحويلات العاملين في الخارج، إلى جانب تدفقات قوية للاستثمار الأجنبي المباشر. هذا التحسن المتزامن في المؤشرات الاقتصادية مكّن البنك من اعتماد خطوة خفض الفائدة بهدف تحفيز النشاط الائتماني والاستثماري وتخفيف كلفة التمويل على الأفراد والقطاع الخاص، في وقت تتجه فيه العديد من البنوك المركزية عالمياً نحو سياسات نقدية أكثر دعماً للنمو.

ويأتي هذا القرار في إطار نهج تدريجي محسوب يتبعه البنك المركزي، يوازن بين دعم التعافي الاقتصادي والمحافظة على متانة الاستقرار النقدي، مع التأكيد على استمرار متابعة المستجدات الاقتصادية واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على بيئة مالية مستقرة.

قد يعجبك ايضا