احتفالات أردنية عارمة عقب الفوز على العراق في تصفيات كأس العرب

68

الصافي نيوز – خاص

عمّت أجواء الفرح والاحتفالات المدن والقرى الأردنية، مساء أمس، عقب فوز المنتخب الوطني لكرة القدم على نظيره العراقي ضمن منافسات تصفيات كأس العرب المقامة حاليًا في الدوحة، في مباراة وُصفت بأنها من أكثر المواجهات إرهاقًا وإثارة في مشوار “النشامى” بالبطولة.

وما إن أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الثاني، الذي شهد ضغطًا عراقيًا مكثفًا ومحاولات مستميتة لإدراك التعادل، حتى انفجرت مشاهد الاحتفال في مدرجات ملعب المدينة التعليمية في الدوحة، حيث تجمع آلاف الأردنيين يتقدمهم عدد من الأمراء والمسؤولين البارزين، بالتزامن مع احتفالات مماثلة في مختلف المحافظات الأردنية.

ولم يعكّر صفو هذا الفرح سوى إصابة نجم المنتخب يزن النعيمات، الذي اضطر لمغادرة أرض الملعب في الدقائق الأولى من اللقاء، في مشهد أثار قلق الجماهير والمتابعين.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثّق لحظات الاحتفال، كان أبرزها مقطع ظهر فيه سمو الأمير هاشم بن عبدالله وسط الجماهير الأردنية في المدرجات، وهو يدق الطبول بنفسه في تناغم لافت مع هتافات المشجعين، في مشهد حظي بتفاعل واسع. كما جرى تداول مقاطع أخرى أظهرت سمو الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، وهو يحتفل مع المدير الفني جمال السلامي واللاعبين داخل غرفة تبديل الملابس عقب نهاية المباراة.

كما أظهرت مقاطع مصوّرة أخرى قفز وزيري الشباب والعمل بحماس لافت عقب تسجيل هدف المباراة الوحيد، الذي جاء من ضربة جزاء نفذها بنجاح اللاعب علي علوان.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انطلقت آلاف التعليقات التي تناولت حضور الفنان العراقي كاظم الساهر المباراة من المدرجات، حيث ربط مستخدمون بشكل ساخر بين أغنيته الشهيرة “أنا وليلى” واسم حارس مرمى المنتخب الأردني يزيد أبو ليلى، مستحضرين عبارات من أغانيه في سياق طريف تفاعل معه الجمهور على نطاق واسع.

وتجاوزت المباراة بعدها الرياضي، في ظل التاريخ التنافسي المشحون بين المنتخبين الأردني والعراقي، والذي تصاعد منذ إقصاء الأردن للعراق من المنافسة على لقب كأس آسيا في نسختها الأخيرة التي أُقيمت في الدوحة أيضًا. ورغم محاولات التهدئة بين جماهير البلدين، بقيت الأجواء التنافسية حاضرة، وإن بدت أقل حدّة مقارنة بمواجهات التصفيات المؤهلة لكأس العالم، التي حسمها المنتخب الأردني لصالحه في وقت مبكر.

وفي قراءة أعمق للمشهد، بات المنتخب الأردني يمثل قصة نجاح ملموسة يلتف حولها الأردنيون، كونه أول منتخب عربي يتأهل إلى كأس العالم بنظامها الجديد، ووصيف قارة آسيا، ويواصل اليوم تحقيق نتائج لافتة في كأس العرب عبر سلسلة انتصارات متتالية، فاجأت حتى بعض المحللين في قنوات “الكأس”، الذين شكك بعضهم في بداية البطولة — بأسلوب وُصف بغير المهني — بقدرة المنتخب على الذهاب بعيدًا في المنافسة.

وفيما يتعلق بإصابة يزن النعيمات، أشارت التقارير الطبية الأولية إلى تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي، ما يجعل مشاركته في المباريات المقبلة أمرًا مستبعدًا، بانتظار صدور تقرير طبي نهائي يحدد طبيعة الإصابة ومدة الغياب.

قد يعجبك ايضا