صدامات مفاجئة وتبادل اتهامات بين الحكومة السورية وقسد.. ما الذي يحدث في حلب؟
45
شارك
تشهد مدينة حلب تصعيدًا عسكريًا متسارعًا منذ مساء الاثنين، في ظل اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة السورية و**قوات سوريا الديمقراطية**، تركزت في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومحيطهما شمالي المدينة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح عشرات العائلات.
قتلى وجرحى في قصف مناطق سكنية
وأعلنت وزارة الصحة السورية أن حصيلة القصف الذي استهدف مناطق سكنية في حلب ارتفعت إلى مقتل طفل ووالدته، إضافة إلى إصابة 15 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، جراء قصف نفذته قوات سوريا الديمقراطية، وفق البيان الرسمي.
وأكدت الوزارة أنها تتابع الوضع الميداني “ببالغ القلق”، في ظل استمرار القصف وتعرّض أحياء مأهولة بالسكان للاستهداف المباشر.
اتهامات بقصف مشفى وأحياء مدنية
واتهمت وكالة الأنباء السورية (سانا) قوات قسد بقصف مشفى الرازي بقذائف هاون، إضافة إلى استهداف حيي السريان والجميلية، ما أدى إلى إصابة مدنيين واحتراق عدد من المنازل.
اشتباكات بالأسلحة الثقيلة وإغلاق طرق
وبحسب مصادر ميدانية، استخدمت في الاشتباكات الرشاشات الثقيلة وقذائف “آر بي جي” والهاون، خصوصًا في المنطقة الممتدة من دوار شيحان حتى دوار الليرمون، وهي نقطة وصل حيوية بين ريف حلب الشمالي ومدينة حلب. وأفادت منصات محلية بانقطاع الطرق المؤدية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مع تسجيل حركة نزوح وإخلاء واسعة للمدنيين.
كما أعلنت السلطات إغلاق طريق غازي عنتاب–حلب من جهة دواري الليرمون وشيحان، ومنع عبور المدنيين عقب التطورات الأمنية.
تبادل اتهامات وروايات متناقضة
في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية إن عناصرها ردوا على “هجوم حكومي” استهدف أحد حواجزها، معلنة إصابة عنصرين من قواتها. وأعلن الدفاع المدني السوري إصابة عنصرين من طواقمه برصاص قناصة خلال محاولتهم الاستجابة للحوادث قرب حي الأشرفية.
خلفية سياسية تزيد التوتر
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تصريحات لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قال فيها إن الحكومة السورية لم تلمس “إرادة جدية” من قوات قسد لتنفيذ اتفاق العاشر من مارس/آذار، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، بما في ذلك دمج قوات قسد في الجيش السوري.
المدنيون في قلب الصراع
وبينما يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن بدء المواجهات، تتواصل الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، مع سقوط قتلى من الأطفال والنساء وازدياد أعداد المصابين والنازحين، ما يعيد حلب إلى مشهد التصعيد المفتوح بعد سنوات من محاولات التهدئة.