من السباحة بنهر السين في باريس إلى افتتاح المتحف الكبير بالقاهرة… أخبار أثلجت الصدور في العام 2025
على الرغم من الصراعات والأزمات، شهد العام 2025 أحداثا أثلجت الصدور. تطورات في مجال الطب ومؤشرات إيجابية في مجال حماية البيئة، إلى جانب مفاجآت رياضية و ثقافية كالسباحة في نهر السين بباريس أو افتتاح المتحف المصري الكبير بالقاهرة.
ووفقاً لقناة فرانس24 فإن 10 من هذه الأحداث لقيت صدىً كبيراً حول العالم في 2025. فما هي؟
مرحبا بالعام 2026! في الوقت الذي نتبادل فيه التهاني بمناسبة حلول العام الجديد. تعود بنا القناة الفرنسية لتلقي نظرة على الأخبار السارة التي أنارت مقالات الصحف خلال العام السابق. من الإنجازات العلمية الواعدة إلى ومضات الأمل المبشّرة بمستقبل أفضل لكوكبنا، يُختتم العام 2025 بذكريات سعيدة عديدة. فما هي؟
الشمس كما لم نرَها من قبل
في حدث انتظره العلماء والباحثون منذ خمسينيات القرن الماضي، تمكنت وكالة ناسا الأمريكية في يوليو/تموز من الكشف عن أقرب صور للشمس على الإطلاق، تم التقاطها عن طريق مسبار باركر الشمسي.
في هذه الصور بالأبيض والأسود، قد يرى غير الخبير مجرد خيوط دخانية آسرة. في حين تلاحظ العين الخبيرة انفجارات البلازما المتراكمة فوق بعضها البعض والرياح الشمسية بأدق تفاصيلها. ما يشكل ثروة من المعلومات لفهم أفضل لأحوال الطقس الفضائي وآلية عمل هذا النجم.
التصلب العصبي المتعدد، وفيروس (الإيدز)…البحوث الطبية في تطور ملحوظ
في المجال الطبي أيضا ما يدعو للفرح والتفاؤل. ففي يناير/كانون الثاني الماضي، حقق فريق من الباحثين الأمريكيين اكتشافا خارقا حول مرض التصلب العصبي المتعدد. إذ أثبتوا وجود صلة بين هذا المرض المناعي الذاتي، الذي يصيب أكثر من 2,8 مليون شخص حول العالم، وفيروس إبشتاين-بار. ويمنح هذا الإنجاز أملا كبيرا في إمكانية تطوير لقاح ضد هذا الفيروس يوما ما، وبالتالي القضاء على أحد مسببات المرض.
هناك أيضا، بصيص أمل آخر للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية. من المتوقع أن تتوفر نسخة عامة من دواء ليناكابافير القابل للحقن. وهو علاج وقائي ضد فيروس نقص المناعة البشرية بتكلفة أقل في حوالي 100 دولة بحلول العام 2027.
وستساهم هذه الأخبار السارة في توسيع نطاق الوصول إلى هذا العلاج بشكل كبيركونه أكثر ملاءمة من الحبوب التي يتناولها المصابون يوميا، لا سيما في البلدان منخفضة الدخل.
الفرنسيون يضعون حدا لانتشار السجائر…
“التبغ من المحرمات، وسنتجاوز هذه الآفة جميعا”. انخفض عدد المدخنين في فرنسا، وخاصة في أوساط الشباب، وفقا لبيانات الصحة العامة الفرنسية. ويعد ذلك أثرا إيجابيا لسياسات مكافحة التدخين التي اعتمدت منذ العام 2014، بحسب الخبراء.
وقد شهد العام 2025 تكثيفا لهذه الجهود. إذ منعت السلطات الفرنسية التدخين على الشواطئ وفي الحدائق العامة. الهدف وراء ذلك: الوصول إلى جيل من دون تبغ بحلول العام 2032.
تعزيز حماية البحار والمحيطات
2025، عام جيد للأسماك والشعاب المرجانية وسائر الكائنات البحرية. ففي يونيو/حزيران الماضي، اجتمع قادة العالم لتعزيز حماية المحيطات. وكان جدول الأعمال قد شمل حماية أعالي البحار وتكثيف سياسة مكافحة الصيد غير القانوني فضلا عن زيادة عدد المناطق البحرية المحمية.
وبالفعل، لقد تم تحقيق أحد هذه الوعود. فبعد عقود من المفاوضات، صادقت الدول (أخيرا) على معاهدة حماية أعالي البحار، والتي ستوفر الوسائل اللازمة لحماية الجزء الشاسع من المحيطات الذي يقع خارج نطاق التشريعات الوطنية.
من خطر الانقراض إلى الحياة من جديد
بعدما ابتعد عن خطر الانقراض، يمكن للوشق الأيبيري ذي الأذنين المدببتين والفرو الشبيه بفراء النمر، أن ينعم بحياة مريحة.
لقد أُزيل هذا الحيوان الثديي هذا العام من قائمة الأنواع المعرضة “للخطر”. وهي القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة فبينما لم يتبق منه سوى 94 في 2001، وصل عددها حاليا إلى 2021.
كما تحسن وضع السلحفاة البحرية أيضا. فبعد أن كانت تُصطاد من أجل بيضها وصدفتها الجميلة، لم تعد تُعتبر من الأنواع المهددة بالانقراض. الأمر الذي يثبت نجاح تدابير الحماية عندما يتم تطبيقها بجدية.
البرلمان الأوروبي يدافع عن الحق في الإجهاض
جاءت الأخبار السارة بشأن حقوق المرأة في نهاية هذا العام، عندما اعتمد البرلمان الأوروبي، في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، نصا يحث بروكسيل على تسهيل القيام بعمليات إجهاض “آمنة” لجميع النساء في التكتل الأوروبي.
وقد تم التوصل إلى ذلك بعد عريضة جمعت أكثر من مليون توقيع من مواطنين أوروبيين. دعا الموقعون إلى آلية تسمح لأي امرأة مقيمة في الاتحاد الأوروبي وغير قادرة على الحصول على خدمات الإجهاض الآمن والقانوني من السفر بتكلفة أقل إلى دولة عضو أخرى تسمح بهذه الخدمات. وقد تعهدت المفوضية الأوروبية بدراسة هذا الطلب قبل مارس/آذار 2026.
أخيرا…! باتت السباحة في نهر السين ممكنة
لقد استغرق الأمر قرنا كاملا من الزمن وإقامة دورة ألعاب أولمبية في باريس، ليصبح الحلم حقيقة هذا الصيف، إذ تمكّن آلاف الأشخاص من السباحة في نهر السين، بقلب العاصمة الفرنسية، صحافيو فرانس 24 لم يفوتوا فرصة التجربة.
كوراساو وهايتي…جزيرتان اثنتان، يجمعهما شغف واحد!
قليلون هم من توقعوا الأمر، وبالتأكيد عدد أقل بإمكانه تحديد موقع جزيرة كوراساو في البحر الكاريبي، على الخريطة… ومع ذلك، استطاعت هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 156 ألف نسمة وتتمتع بالحكم الذاتي تحت سيادة مملكة هولندا، تحقيق المستحيل وضمان مكانها في كأس العالم لكرة القدم المقبلة.
وستكون إلى جانب جزيرة كوراساو، دولة صغيرة أخرى أحدثت مفاجأة كبيرة. إنها دولة هايتي، إحدى أفقر دول العالم، التي تعاني من عنف العصابات. لقد تأهلت وستشارك في ثاني بطولة دولية في تاريخها. إنهما جزيرتان اثنتان، يجمعهما نفس شغف!
افتتاح المتحف المصري الكبير في القاهرة
افتتحت مصر متحفها الكبير المخصص للحضارة الفرعونية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وكان هذا الحدث الثقافي الضخم كافيا لإثارة شغف عشاق التاريخ والحضارة الفرعونية.
ويضم المتحف ما يقارب 100,000 قطعة أثرية منها 5,000 قطعة من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، تُعرض بالكامل لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922 في الأقصر، وموزعة على مساحة تزيد عن 50,000 متر مربع.
“كلير-أوبسكور” الفرنسية… لعبة العام
تحفة فنية لم يتوقعها أحد. إنها لعبة “كلير-أوبسكور: الرحلة 33” أول إنتاج لشركة ساندفول إنتراكتيف.
ونالت هذه اللعبة عديد المكافآت خلال حفل جوائز ألعاب الفيديو. ما يُعد إنجازا فريدا بالنسبة للعبة فرنسية، وقصة رائعة لمسار هذه اللعبة ذات العالم “الخيالي” المستوحى من باريس القرن العشرين. وهي لعبة ساهم في تطويرها حوالي ثلاثين شخصا فقط وبميزانية متواضعة.
