باعتقالها مادوروا .. الولايات المتحدة تعيد في فنزويلا سيناريو بنما

121

 

أعاد التطور الأخير في فنزويلا إلى الواجهة مقارنات تاريخية مع سيناريو بنما، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفّذت «هجمات واسعة وناجحة» داخل الأراضي الفنزويلية، وأسفرت – وفق التصريح الأميركي – عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.

ويستحضر هذا الإعلان على الفور ما جرى في بنما عام 1989، حين شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية أطاحت بالرئيس البنمي آنذاك مانويل نورييغا، واعتقلته ونقلته إلى الأراضي الأميركية، في تدخل مباشر غيّر النظام السياسي بالقوة العسكرية.

أوجه الشبه

  • تدخل عسكري مباشر دون تفويض دولي معلن.

  • استهداف رأس السلطة السياسية واعتقاله أو تحييده.

  • تبرير العملية باتهامات تتعلق بالمخدرات والجريمة المنظمة وتهديد الأمن الإقليمي.

أوجه الاختلاف

  • فنزويلا دولة أكبر وأكثر تعقيدًا سياسيًا وعسكريًا من بنما عام 1989.

  • السياق الدولي أكثر حساسية، مع انخراط قوى كبرى ووجود انقسام دولي حاد حول شرعية أي تدخل.

  • غياب، حتى الآن، تأكيد مستقل من الحكومة الفنزويلية أو الأمم المتحدة بشأن تفاصيل الاعتقال المعلن.

دلالات سياسية

يرى مراقبون أن ما يجري – إن تأكدت روايته الأميركية – قد يشكل تحولًا خطيرًا في قواعد الاشتباك الأميركي في أميركا اللاتينية، والانتقال من سياسة الضغوط والعقوبات إلى تغيير الوقائع بالقوة، على نحو يعيد إلى الأذهان مرحلة التدخلات العسكرية المباشرة في الثمانينيات.

في المقابل، تحذر أطراف إقليمية ودولية من أن تكرار “نموذج بنما” في فنزويلا قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية واسعة، ويقوّض مبادئ السيادة وعدم التدخل المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.

معطيات الاعتقال، تطرح السؤال التالي: هل نشهد إعادة إنتاج صريحة لسيناريو بنما في القرن الحادي والعشرين؟

الصافي_نيوز

قد يعجبك ايضا