ماذا قالت الصحف العبرية عن تفجير الألغام قرب الحدود الأردنية؟

85

عمّان –الصافي نيوز

تناولت صحف ومواقع إخبارية عبرية، اليوم الخميس، مقاطع الفيديو التي أظهرت تفجيرات متتالية لحقول ألغام قرب الحدود مع الأردن، مؤكدة أن ما جرى هو تفجير “مُراقَب” لألغام قديمة مضادة للدبابات ضمن أعمال هندسية مرتبطة بمشروع إقامة “المعيق/الحاجز الأمني” على الحدود الشرقية لإسرائيل.

وبحسب موقع N12 (ماكو)، فإن “سلطة إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة” نفذت أمس الثلاثاء تفجيرًا مُراقَبًا لثلاثة حقول ألغام على الحدود، وأشار إلى أن العملية شملت نحو 500 لغم قديم مضاد للدبابات زُرعت في المنطقة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة إسرائيل اليوم أن تفجير الحقول الثلاثة جاء “كجزء من إقامة المعيق على الحدود الشرقية”، موضحة أن المشروع بدأ قبل نحو شهر، وأن عمليات إزالة الألغام تمثل مرحلة توسع في أعمال البنية الأمنية على طول الحدود مع الأردن.

وبحسب ما أوردته المصادر ذاتها، فإن مشروع “المعيق الأمني” يُقدّر بنحو 5.5 مليارات شيكل، ويتضمن إقامة منظومة متعددة الطبقات على امتداد يقارب 500 كيلومتر من جنوب هضبة الجولان حتى مناطق شمال إيلات.

وذكرت التغطيات أن أعمال التفجير والإزالة ترتبط بجهات رسمية إسرائيلية تشمل مديرية “الحدود والخط الفاصل” في وزارة الدفاع وبمشاركة أذرع هندسية وأمنية، في إطار تهيئة الأرض لاستكمال أعمال الإنشاءات المرتبطة بالمشروع.

بالتوازي مع التوضيحات التي نشرتها الصحف العبرية، شهدت الساحة الأردنية خلال الساعات الماضية تداولًا واسعًا لمقاطع التفجير، رافقته تخمينات وتساؤلات شعبية وإعلامية حول دوافع الخطوة الإسرائيلية وتوقيتها، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة على غزة وتصاعد الخطاب اليميني المتطرف داخل إسرائيل.

وذهب بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن إلى الربط بين تفجير الألغام واحتمالات التمهيد لسيناريو تهجير قسري للفلسطينيين من الضفة الغربية باتجاه الأردن، مستندين إلى سوابق تاريخية، وإلى تصريحات سابقة صادرة عن وزراء ونواب من اليمين الإسرائيلي تحدثوا عن “حلول ديمغرافية” أو “خيارات إقليمية” للقضية الفلسطينية.

ويأتي هذا القلق في سياق حساسية أردنية عالية تجاه أي تغييرات ميدانية على الحدود الشرقية للضفة الغربية، حيث تعتبر عمّان ملف التهجير خطًا أحمر، وأكدت رسميًا في أكثر من مناسبة أن أي محاولة لدفع الفلسطينيين قسرًا نحو الأردن تُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني الأردني.

في المقابل، لا تدعم التغطيات العبرية المنشورة حتى الآن هذه التخمينات، إذ تركز جميعها على البعد الهندسي–الأمني للعملية، وتربطها بإزالة ألغام قديمة وإقامة حاجز أمني، دون الإشارة إلى أي اعتبارات ديمغرافية أو تحركات سكانية محتملة، ما يجعل هذه السيناريوهات – وفق المعطيات المتوفرة – ضمن نطاق القلق الشعبي المشروع، لا الخطط المعلنة أو المؤكدة.

قد يعجبك ايضا