بكاء وانتقادات وتساؤلات.. حقيقة الفيديو المنسوب لشيرين عبد الوهاب من المستشفى
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، نُسب إلى الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، بعد أن ظهرت فيه بملابس المرضى، مستلقية على سرير طبي وتبكي، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن حالتها الصحية والنفسية.
وبدأت القصة فعليًا عقب نشر الإعلامية المصرية سلمى الدالي تدوينة انتقدت فيها ما وصفته بانتهاك صارخ لخصوصية المرضى، متسائلة عن الجهة التي يمكن أن تكون قد سربت مقطعًا مصورًا من داخل منشأة طبية، وهو ما عزز لدى شريحة من المتابعين الاعتقاد بأن الفيديو يعكس واقعًا حقيقيًا تمر به الفنانة.
غير أن التدقيق الفني في المقطع المرئي كشف لاحقًا أنه ليس تسجيلاً حقيقيًا، بل نتاج لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، إذ خضع لمعالجات بصرية رقمية دقيقة صُممت لإظهاره على هيئة مشهد واقعي مسرّب، في محاولة لخداع المتلقي وإضفاء مصداقية زائفة على المحتوى.
وأكد هذا الاستنتاج عدد من المتابعين والخبراء التقنيين، الذين أشاروا في تعليقاتهم إلى وجود مؤشرات واضحة على التلاعب الرقمي، معتبرين أن الفيديو أُنتج بهدف تضليل الجمهور وصناعة شائعات جديدة حول الحياة الخاصة للفنانة، في نموذج متكرر لاستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإساءة إلى الشخصيات العامة.
وفي المقابل، التزمت أسرة الفنانة شيرين عبد الوهاب، إلى جانب إدارة المستشفى المعني، الصمت الكامل حيال ما جرى تداوله، إذ لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي وجود وقائع مماثلة، أو يعلّق على صحة المقطع المصنوع تقنيًا.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشًا متصاعدًا حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وحدود المسؤولية القانونية والإعلامية في التعامل مع محتوى مفبرك يمسّ خصوصية الأفراد، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمرضى أو حالات إنسانية حساسة.
الصافي نيوز
