الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات

10

 

الصافي نيوز-  أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية فجر الاثنين، على واجهتها وضمن منطقة مسؤوليتها محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة محملة بواسطة بالونات موجهة بأجهزة إلكترونية متطورة.

ووفق بيان للجيش، جرى رصدها من قبل وحدات حرس الحدود والتعامل معها وإسقاطها وحمولتها داخل الأراضي الأردنية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات وتم تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

تأتي محاولة تهريب المواد المخدرة بواسطة بالونات موجهة بأجهزة إلكترونية متطورة، التي أحبطتها المنطقة العسكرية الشرقية فجر الاثنين، في سياق تصاعد أساليب التهريب على الحدود الأردنية – السورية خلال السنوات الأخيرة، حيث تحوّلت هذه الجبهة إلى واحدة من أكثر بؤر التحدي الأمني حساسية أمام القوات المسلحة والأجهزة المختصة بمكافحة المخدرات.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية وما تبعها من فراغات أمنية وانتشار لجماعات مسلحة وشبكات تهريب عابرة للحدود، برزت تجارة المخدرات – ولا سيما حبوب الكبتاغون والحشيش – كأحد أبرز مصادر التمويل غير المشروع لتلك الشبكات. ومع تضييق الخناق على طرق التهريب التقليدية، لجأت العصابات إلى ابتكار وسائل جديدة وأكثر تعقيداً لتجاوز الإجراءات الأمنية المشددة، شملت استخدام الطائرات المسيّرة، والمركبات السريعة، والتسلل الليلي، وصولاً إلى وسائل غير تقليدية مثل البالونات الموجّهة أو الأنظمة البدائية المحمّلة بأجهزة ملاحة.

ويشير خبراء أمنيون إلى أن استخدام بالونات مزودة بتقنيات توجيه إلكترونية يعكس تطوراً نوعياً في تكتيكات المهربين، إذ تعتمد هذه الوسيلة على تقليل المخاطر البشرية المباشرة على الشبكات الإجرامية، وتفادي الاشتباك مع الدوريات الحدودية، فضلاً عن صعوبة رصدها مقارنة بالمركبات أو الأشخاص المتسللين. كما أن هذه الأساليب تسمح بإطلاق الشحنات من مسافات بعيدة وتركها تنجرف أو تُوجّه نحو نقاط محددة داخل الأراضي المستهدفة، ما يعقّد عملية المتابعة والملاحقة.

الأردن، من جهته، كثّف خلال الأعوام الماضية إجراءاته الدفاعية والرقابية على امتداد حدوده الشرقية والشمالية، من خلال تعزيز انتشار قوات حرس الحدود، واستخدام أنظمة مراقبة ليلية وحرارية متقدمة، وزيادة التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات. وقد أعلن الجيش مراراً أن التهريب لم يعد نشاطاً فردياً أو محدوداً، بل بات منظماً ومحمياً من جماعات مسلحة تسعى إلى تحويل المنطقة إلى ممر رئيسي لتجارة المخدرات نحو دول الإقليم.

وفي هذا السياق، تعكس عملية إحباط التهريب الأخيرة استمرار حالة الاستنفار واليقظة الميدانية للقوات المسلحة، وقدرتها على رصد وسائل مستحدثة وغير تقليدية، ما يشير إلى أن المواجهة مع شبكات التهريب باتت أقرب إلى سباق تقني وتكتيكي بين أدوات المراقبة من جهة، ومحاولات الابتكار الإجرامي من جهة أخرى.

وبينما تتواصل هذه المحاولات بأساليب متغيرة، تؤكد الجهات المختصة أن التعاون بين الجيش والأجهزة الأمنية، إلى جانب تطوير تقنيات الرصد والاستجابة السريعة، يظل عاملاً حاسماً في الحد من تدفق المخدرات ومنع استخدام الأراضي الأردنية كممر أو سوق لهذه التجارة العابرة للحدود.

قد يعجبك ايضا