وزير المالية يكشف تفاصيل بند «نفقات أخرى» في الموازنة…وطهبوب: الجواب لا يحقق الشفافية
عمّان – الصافي نيوز
كشف وزير المالية الدكتور عبدالحكيم الشبلي عن تفاصيل النفقات والإيرادات المدرجة تحت بند «أخرى» في قانون الموازنة العامة، وذلك ردًا على سؤال نيابي تقدّمت به النائب ديمة طهبوب حول طبيعة ومكونات هذا البند وآلية تصنيفه.
وأوضح الوزير، في رده الذي اطلعت عليه «عمون»، أن هذه النفقات تُدرج ضمن قانون الموازنة بحسب طبيعة عمل كل وزارة أو دائرة، وتظهر تفاصيلها في الجداول التفصيلية الملحقة بالموازنة، مشيرًا إلى أن تصنيفها يتم وفق معايير محاسبية معتمدة.
وأرفقت الحكومة بالرد ثلاثة جداول رئيسية، شملت: تصنيف مخصصات «النفقات الأخرى» ضمن موازنة عام 2025، وجدول النفقات الجارية المتنوعة (2821)، وجدول النفقات الرأسمالية الأخرى (2822)، في محاولة لإظهار مكونات هذا البند بصورة أكثر تفصيلاً.
إلا أن طهبوب اعتبرت أن الإجابة جاءت «شكلية وإجرائية»، ولم تحقق الغاية الرقابية للسؤال النيابي، مؤكدة أن المطلوب كان توضيح طبيعة هذه البنود ومبررات إدراجها تحت مسمى عام، وليس الاكتفاء بالإشارة إلى وجودها في الجداول.
وقالت إن الجداول أظهرت أن بند «الأخرى» يضم مخصصات لعدد كبير من الوزارات والمؤسسات والهيئات، ويشمل نفقات تشغيلية ومكافآت والتزامات سابقة وخدمات ودراسات ومساهمات ومصروفات متنوعة، متسائلة عن سبب جمع هذه الأنواع المختلفة تحت مسمى واحد «فضفاض».
وأضافت أن البند 2821 وحده يشمل عشرات الجهات الحكومية، وكل جهة قد تدرج تحته نفقات ذات طبيعة مختلفة كليًا، معتبرة أن هذا التصنيف يحوّل «الأخرى» إلى «سلة تجميع واسعة للنفقات غير المصنفة بوضوح»، ما يضعف قدرة المجلس على تتبع أوجه الإنفاق وتقييم جدواه.
وأشارت إلى أن هذا الأسلوب يزيد من الغموض بدل أن يعزز الشفافية، متسائلة: لماذا لا تُدرج هذه النفقات تحت مسمياتها الحقيقية كبنود مستقلة؟ وكيف يمكن ممارسة رقابة برلمانية فعالة على إنفاق مجمّع في خانة واحدة؟
وفيما يتعلق بالبند 2822 الخاص بالنفقات الرأسمالية، لفتت إلى أنه يضم بدوره دراسات وأبحاثًا واستشارات ومخصصات لجهات سيادية وأمنية وإدارية، معتبرة أن إدراج مشاريع رأسمالية أو دراسات استراتيجية تحت بند «أخرى» يثير تساؤلات حول وضوح الأهداف والمخرجات.
وأكدت طهبوب أن بند «نفقات أخرى» يُعد من أكثر البنود حساسية في أي موازنة عامة، لكونه قابلاً للتمدد وقد يُستخدم لإخفاء نفقات غير مصنفة أو غير مبررة سياسيًا أو فنيًا، بحسب وصفها.
وتساءلت عن القيمة الرقابية للإجابة الحكومية، مشيرة إلى أنها لا تمكّن النائب من تقييم جدوى الإنفاق أو المقارنة بين السنوات أو كشف أي تضخم غير مبرر، كما لم تتضمن تحديد سقف مالي للبند أو الإشارة إلى آلية تدقيقه من قبل ديوان المحاسبة باعتباره بندًا عالي المخاطر.
وختمت بالقول إن الإجابة تركت «أسئلة أكثر من إجابات»، مطالبة بمزيد من التفصيل والوضوح بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.
