سوق الشقق يستعيد زخمه في حزيران… نمو لافت يقوده الطلب على المساحات الكبيرة
شهد سوق الشقق السكنية في الأردن مؤشرات انتعاش واضحة خلال شهر حزيران الماضي، بعدما ارتفع عدد الشقق المبيعة بنسبة 12% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، في إشارة إلى تحسن النشاط العقاري واستمرار الطلب، ولا سيما على الشقق ذات المساحات الأكبر، وفقا لتقرير نشرته قناة “المملكة”.
وأظهرت بيانات دائرة الأراضي والمساحة تسجيل 2,990 شقة مبيعة خلال حزيران، مقابل 2,659 شقة في الشهر نفسه من عام 2025، فيما كان النمو الأبرز من نصيب الشقق التي تزيد مساحتها على 150 متراً مربعاً، والتي ارتفعت مبيعاتها بنسبة 20% لتصل إلى 1,451 شقة.
كما سجلت الشقق التي تتراوح مساحتها بين 120 و150 متراً مربعاً أداءً قوياً خلال الشهر، إذ ارتفعت مبيعاتها بنسبة 30% لتبلغ 867 شقة، في حين واصلت الشقق التي تقل مساحتها عن 120 متراً مربعاً تحقيق نمو أيضاً بنسبة 8%، لتصل إلى 875 شقة.
ويعكس هذا الأداء اتساع دائرة الطلب لتشمل مختلف فئات الشقق، مع بروز اهتمام متزايد بالمساحات الأكبر، وهو ما يتزامن مع الحوافز الحكومية الممنوحة لهذا القطاع.
ورغم أن إجمالي مبيعات الشقق خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ 15,533 شقة بانخفاض نسبته 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن البيانات تكشف تغيراً في طبيعة الطلب؛ إذ ارتفعت مبيعات الشقق التي تتراوح مساحتها بين 120 و150 متراً مربعاً بنسبة 7% لتصل إلى 4,479 شقة، بينما حافظت الشقق التي تزيد مساحتها على 150 متراً مربعاً على مستوياتها تقريباً، مسجلة تراجعاً طفيفاً لا يتجاوز 1%.
ويرى متابعون أن النتائج الشهرية الإيجابية قد تمثل مؤشراً على تحسن تدريجي في السوق بعد فترة من التباطؤ، خاصة مع استمرار العمل بقرار مجلس الوزراء الصادر في تشرين الثاني 2024، الذي منح إعفاءً بنسبة 50% من رسوم التسجيل للشقق التي تزيد مساحتها على 150 متراً مربعاً، إلى جانب الإعفاء الكامل للشقق التي تقل مساحتها عن ذلك، وهو ما عزز جاذبية التملك وخفف الكلف على المشترين.
ولم يقتصر التحسن على سوق الشقق، إذ ارتفع إجمالي معاملات بيع العقار خلال حزيران بنسبة 12% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ليبلغ 11,884 عقاراً، كما ارتفع بنسبة 13% مقارنة بشهر أيار، في حين سجل حجم التداول العقاري خلال الشهر نحو 584.3 مليون دينار، بزيادة 7% على أساس سنوي، و23% مقارنة بالشهر السابق.
ورغم استمرار التراجع في إجمالي بيوعات العقار وحجم التداول خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فإن الأداء المسجل في حزيران يمنح السوق مؤشرات إيجابية على تحسن وتيرة النشاط، خصوصاً مع تنامي الطلب على الشقق متوسطة وكبيرة المساحة، وهو ما قد يدعم أداء القطاع العقاري خلال النصف الثاني من العام إذا استمرت العوامل المحفزة الحالية.
الصافي نيوز
